في عمق جبال الصبيحة، حيث تلامس القمم السحاب وتعانق النجوم الليل، يقف هذا الرجل كجبل لا يهتز. عينان تحكيان قصص الآباء والأجداد، ونظرة لا تعرف الانكسار أو الخضوع، إنما تفيض عزة وكرامة ورباطة جأش لا يملكها إلا من عاش حرًا بين شعاب هذا الوطن الجنوبي الجريح...
هو الصبيحي من بني صبيح الأفذاذ.. الذي نقش اسمه بأحرف من ذهب على صفحات تاريخ المقاومة والرجولة، لا تخدعك بساطة ملابسه، فخلف كل طية من ثوبه ولفة "الفوطة" يختبئ تاريخ عريق، ويقين بأن الأرض تصان بالدم لا بالكلام. هو حامي الحمى، وسيف الحق في زمن ندر فيه الرجال..
هذه الصورة ليست مجرد لقطة عابرة، بل هي لوحة فنية ناطقة تلخص معنى "الرجال مواقف"، الرجل الفدائي المقاوم، صورة فيها ألف معنى للحفاظ على العهد، ولحب التراب، وللإباء الذي توارثه أبطالنا كابرًا عن كابر...
تحية إكبار واعتزاز لكلّ مقاتل جنوبي يذود عن أرضه، ولكل صامد يحمل على كاهله هم الأرض والعرض والدين.. محافظتنا لحج ستبقى جبالها حصن الأحرار، والصبيحة مدرسة للرجولة والتضحية...
وعاش رجال الفداء..