في تقديرنا أن الغاية السعودية المرجوة من إعادة التقارب مع الإمارات هي لغرض إشراك الاخيرة بالدفاع عن المملكة من الهجمات الحوثية أكثر من إعادة إشراكها بالوضع الداخلي باليمن كما كان عليه الحال قبل يناير ٢٠٢٦م.
ففي 30 ديسمبر 2025م اصدر الرئيس رشاد العليمي قراراً قضى بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة ومطالبة قواتها بمغادرة الأراضي اليمنية،على خلفية أحداث حضرموت،وقد تم هذا.
اي أن الإمارات من بعد ذلك التاريخ لم تعد جزءا من التحالف العريي ولا تربطها اية اتفاقية دفاع مشترك مع اليمن. وبالتالي تكون عودتها الى اليمن مرهونا بطلب وبقرار يصدران من السلطة اليمنينة المعترف بها.
صحيح أن قرار الرئيس العليمي آنف الذِكر اتى بدرجة اساسية برغبة ومصلحة سعودية على خلفية توتر العلاقات بين #الرياض #أبوظبي إلا ان هذا لا يعني أن تعود الإمارات لاعبا بالساحة اليمنية كما كان من البوابة السعودية، فبالأول والأخير المملكة وان كانت تتحكم كثيرا بالوضع الداخلي باليمن وباصدار القرارات فإنها بحاجة لمصوغ قانوني لهذا النفوذ يكون على شكل قرارات يمنية تتخذ منها الرياض غطاءً منطقياً لحضورها،ولئلا تبدو أنها بشكل سافر تدير اليمن وان سلطة العليمي مجرد كمالة عدد ومحلل قانوني وشرعي لنفوذ الخارج..
وفي حال عودتها الى الساحة اليمنية هل ستتيح المملكة المجال للإمارات كما كان الحال، وبالذات في حضرموت التي ترى فيها المملكة دُرة تاجها باليمن ونصيبها من هذه الحرب ؟
كما ان ثمة مصلحة كبرى للإمارات بالعودة الى الساحة اليمنية والى دفء علاقاتها من السعودية في هذا التوقيت المعقد، بعد تصاعد الخطر عليها من إيران وبعد ان وجدت نفسها معزولةبالساحة العربية من الجزائر غربا الى السودان جنوبا واليمن شرقا ويحاصرها شعور بالكراهية من محيطها العربي والإسلامي، خصوصا مع تنامي علاقاتها مع دولة الإحتلال الصهيونية التي تعوث حكومتها المتطرفة عربدة وغطرسة بساحات المسجد الاقصى ويمعن قطعان المستوطنين همجية ب الضفة الغربية مما يحشر أبوظبي في زاوية الإحراج، تكون معه بحاجة الى رئة تتنفس من خلالها وتخرجها من العزلة، ولن تجد انسب من الرياض.